لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

24

في رحاب أهل البيت ( ع )

الاختيار عن الإنسان . ومن الجهة التربوية نلاحظ أن عقيدة البداء ذات أثر تربوي بنّاء في حياة الإنسان ، وقد بيّن العلّامة المجلسي هذا الأثر في تتمة كلامه السابق عن أسباب تأكيد الأئمة ( عليهم السلام ) على البداء ، حيث ذكر أولًا الفائدة العقائدية التي ذكرناها ، وعطف عليها بذكر الفائدة التربوية حيث استمر ، يقول : « فنفوا ( عليهم السلام ) ذلك وأثبتوا أنّه تعالى كل يوم في شأن من إعدام وإحداث آخر وإماتة شخص وإحياء آخر إلى غير ذلك ، لئلا يتركوا العباد التضرع إلى الله ومسألته وطاعته ، والقرب إليه بما يصلح أمور دنياهم وعقباهم ، وليرجوا عند التصدق على الفقراء ، وصلة الأرحام ، وبر الوالدين والمعروف والاحسان ما وعدوا عليها من طول العمر وزيادة الرزق » . ومن هذه الجهة تكون عقيدة البداء مساوقة في ايجابيتها لعقيدة التوبة وشروط قبولها عند الله ، فكما أن للتوبة أثراً إيجابياً في بناء الإنسان ومن جهة غلق منافذ اليأس والقنوط ، وفتح أبواب الأمل والرجاء ، وخلق روحية التغيير والاستعداد للصلاح ، كذلك للبداء هذا الأثر في حياة الإنسان ، بل البداء لازم من لوازم التوبة وأمثالها من الأعمال ، فإن من